ابراهيم بن عمر البقاعي
453
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُهُ : ( قالَ الخطيبُ : وكانَ الأعمشُ ، والثوريُّ ، وبقيةُ يفعلونَ مثلَ هَذا ) ( 1 ) وقالَ الشيخُ في " نكتهِ " ( 2 ) على ابنِ الصلاحِ : ( ( وهذا قادحٌ في مَن تعمّدَ فعلهُ ) ) . انتهى . وسألتُ / 144 ب / شيخنا : هل تدليسُ التسويةِ جرحٌ ؟ ، فقالَ : لا شكَّ أنَّهُ جرحٌ ؛ فإنَّهُ خيانةٌ لمن ينقلُ إليهم وغرورٌ ، قلتُ : فكيفَ يوصفُ بهِ الثوريُّ والأعمشُ معَ جلالتِهما ؟ فقالَ : أحسنُ ما يعتذرُ ( 3 ) بهِ في هَذا البابِ أنَّ مثلَهما لا يفعلُ ذلِكَ إلا في حقِّ مَن يكونُ ثقةً عندهُ ، ضعيفاً عندَ غيرهِ ( 4 ) . قولُهُ ( 5 ) : ( وقد سماهُ ابنُ القطانِ تدليسَ التسويةِ ) ( 6 ) قالَ شيخُنا : ( ( ليسَ كذلكَ ، فإنَّ ابنَ القطانِ إنما سمّاهُ ( ( تسويةً ) ) لَم يذكرْ معهُ لفظةَ ( ( التدليسِ ) ) ، وإنما يقولُ : ( ( سواهُ فلانٌ ) ) ، و ( ( هذهِ تسويةٌ ) ) ونحو هَذا . والتحقيقُ في هَذا القسمِ ، أنْ يقالَ : متى قيل : ( ( تدليسُ التسويةِ ) ) فلا بدَّ أنْ يكونَ كلٌّ منَ الثقاتِ الذينَ حُذفتْ بينهمُ الوسائطُ في ذلِكَ الإسنادِ قَد اجتمعَ الشخصُ منهمُ بشيخِ شيخهِ في ذلِكَ الحديثِ ، وإنْ ( 7 ) قيلَ : ( ( تسويةٌ ) ) من غيرِ أنْ يُذكرَ تدليسٌ ، فلا يحتاجُ إلى اجتماعِ أحدٍ مِنهُم بمن فوقه ، كَما فعلَ مالكٌ رحمهُ اللهُ ( 8 ) ، فإنَّهُ لَم يقعْ في التدليسِ أصلاً ، ووقعَ في هَذا ، فإنَّهُ يروي عَن ثورٍ ، عنِ ابنِ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 244 . ( 2 ) التقييد والإيضاح : 97 . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( ما يعتد ) ) . ( 4 ) انظر بلا بد : تعليقي على شرح التبصرة والتذكرة 1 / 244 - 245 . ( 5 ) لم ترد في ( ب ) . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 244 - 245 . ( 7 ) في ( ب ) و ( ف ) : ( ( ولإن ) ) . ( 8 ) عبارة : ( ( رحمه الله ) ) لم ترد في ( ب ) .